حسن الأمين

103

مستدركات أعيان الشيعة

ومعظم في نفسه انجرفت به الأهواء حتى عاد غير معظم قد أرغمته على الرضوخ وأيما حر على علاتها لم يرغم ذهبت متاعبه سدى فكأنه يقظ أهاب من الغواة بنوم ولقد هممت بما يهم بمثله مثلي وعدت إليك غير مذمم وصرخت في وجه الحوادث صرخة يندك منها كل صرح محكم وشققت اثباج الخطوب إليك في قلب بأنوار الحقيقة مفعم كالت لي الدنيا مواعيدا فما انطبقت يدي إلا على متوهم رعناء ما كادت تصيخ لواعظ حتى ضربنا عرسها بالماتم طفقت تجشمني المسير بها وقد حمل الزمان على سنامي منسمي إن ساءني عنت الطريق فطالما قد ساء هوجاء العواصم مقدمي ذهبت بواحدة تنوء وأقبلت من سوء طالعها تنوء بتوأم طفحت على وجه الردى وتجردت لتقوم في صدر السنين القوم لم تبق رائعة الخطوب لها سوى شلوبا ظفار الزمان مخذم أنت كما أن السليم ولم تكن وضعت يديها بين لحيي أرقم ولقد وقفت أمامها متبرما لو كان يجديني هناك تبرمي فوجدت دست الحكم أجوف فارغا لا ابن الفرات به ولا ابن العلقمي رامتك يا أم الحواضر صرخة تسمو إليك من السواد الأعظم دوت باقطار البلاد وجلجلت للرافدين بكل معنى مبهم فاضت شوارعك الفسيحة بالثرى فاستنزفت قلب الشقي المعدم وجرت رصابك بالأشعة فامتلت حتى النوافذ بالشعاع المظلم ولقد وجدت بكل صرح قائم أنقاض قلب من بنيك مهدم وسمعت فيك بكل جوف أنة قطعت أواصر مجدك المتصرم كم زحت تسمعني الأغاني في الدجى صوت الضعيف وأنة المسترحم صوت له ارتجف الفضا واهتزمن نبراته سمع الزمان الأبكم صوت الضعيف ولا أخا لك هامسا إلا ليعلو صوت كل مهمهم لا تبتئس بالحادثات أو أبتئس فلربما مني الظلوم باظلم ما يطرب المظلوم من قيثارة صدحت بجنب الظالم المتلثم ذابت على أنغامها حسراته فتشاءمت بالطارق المتشام ولقد جهلتك إذ جهلت وطالما قد كنت أعلم منك ما لم تعلمي ما كنت لما كنت حاضرة الألى حلم الزمان لهم بما لم تحلمي إلا شعار سوابغ ونوابغ ومثار ذكرى سابق ومطهم ولقد نسجت لك القوافي حلة موشية بالدم لا بالعندم وفرشت قلبي دون جنبك واثقا أني فرشت له حشاشة ضيغم ووقفت فيك كما يكيفني القضا ما بين معوج وبين مقوم فإذا انتصبت يميل هذا أكثري وإذا انحنيت يقيم هذا معظمي أتميمة النهرين قد جد القضا والدهر بين معوذ ومتمم أودى فصيلك فار أمية فما عسى يجدي حنان الأم ما لم ترأم أوكلما اقترفت يداك خطيئة كبرى يؤاخذ فيك غير المجرم نقي يديك من الخضاب فإنه قد راح يزعم عنك ما لم تزعمي إن الجميلة كيف كيفها الشقا لجميلة تبدو بغير موشم خادعت فيك صبابتي فتناحرت شططا علي مع الليالي لومي ووهبت قلبي للجمال وطالما ملك الجمال فؤاد غير المغرم هل بين جسرك والرصافة تعبر الأملاك أم بين الحطيم وزمزم ملئت شواطي دجلة ورحابها وتبعثرت في الهيكل المتنظم فتمر ضاحية كما شاء الضحى وتناط داجية مناط الأنجم لم أدر ما سر اندحارك بعد ما دوى صدى الأجيال فيك ألا أقدمي أحجية بفم الزمان تعقدت وطلاسم رقمت بغير مطلسم ما في كتاب الأرض من وحي السما إن السماء كتاب كل منجم لم يبق من معناك سر غامض إلا فحصناه بألفي معجم شقي بافاق السعادة مطلعا إن الشقاء عليك غير محتم ما ذا وقوفك في طريق لم يزل بالركب يضرب معرقا في مشئم لا بد من إحدى اثنتين ففي الغد الآتي ستنهزمين إن لم تهزمي فالأفق أما وجه صبح مفعم بشعاعه أو جنح ليل مسدم لا تحجمي أن الطريق معبد ولربما ردم الطريق التحجمي سيري مع الأمم البعيدة وامسحي ببنانها وجه الشعاع المعلم ان وزعتك الحادثات فطالما جمعت شظايا قلبك المتقسم ولربما بلت أوامك قطرة تنهل من ضرع السحاب المرزم فتجشمي البيداء واعتسفي الدجى إن الظلام مطية المتجشم لا تدفع الجلي سوى الجلي ولا يخشى مناجاة الكمي سوى الكمي ستهابك الأهوال وحشا ضاريا عرك الأسنة لهذما في لهذم لم يدر من قد ذاق من أري الجنا ما الشهد حتى ذاق طعم العلقم أو يحتفى الغربي فيك وما رأى من وجهك الشرقي غير المبسم فلها على شفتيك بسمة خائف وعلى لسانك لهجة المستسلم عضت على كلتا يديك ولم تزل من قبل تبسم عن ثنايا الأهتم واستدرجتك إلى الشقاء وما الذي يرضي من العصفور أم القشعم لا مرهف صافي الفرند تهزه في وجه قادتها ولا أنف حمي ولأن تكن قد قلمت أظفارنا منها فظفر الدهر لم تتقلم أنى تجود لها البلاد بدرها ورضيعها في حجرها لم يفطم هلا نظرت إلى ملامح هذه الدنيا الجديدة نظرة المتوسم جاشت وما شقت سماك بمطلع زاه ولا وسمت ثراك بميسم فكان جنب الأفق غير مكوكب وكان وجه الروض غير منمنم ما فاتها القلب الجريء وإنما قد فاتها القلب الذي لم يرحم عبثا تمنيها الثواب وانها لتبيع كلتا الجنتين بدرهم هرمت وشابت فيك كل فضيلة والدهر في ريعانة لم يهرم لم يبق من ربع لديك ولا حمى فلمن تمنين العوالم في حمى محجوجة بلسان عدل صامت مأخوذة بوجوب شكر المنعم فعلا م رحت أقول باكرك الحيا وإلى م أنشد فيك يا دار اسلمي لا في الظعون هوادج منا ولا في الظاعنين ربيعة بن مكدم إيها عباقرة البيان وقادة الشعب المهان إلى المقام الأكرم من يمتطي ظهر الخطوب ويرتمي فيه إلى حيث المكارم ترتمي هل منجد منكم يثور لشعبه فيرد عادية الزمان المتهم أو مصلح يهب البلاد شعوره فيحل عقدة وضعه المتازم نضت القيود ولم تزل مكتوفة وسرت مهرولة فلم تتقدم قد أدركت عهد البلوغ ولم تزل بالرغم خاضعة لأمر القيم طافت على عهد المغول ولم تكن غسلت يديها من دم المستعصم نشرت بني سلجوق نشر مؤمل وطوت بني العباس طي مؤلم أنى يجيش لها القضاء ( بمالك ) والدهر يسمعها رثاء ( متمم )